المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٥ - الملحق الثالث المراسيل الجزميّة للثقات
فرض، ولم يعلم وجود قائل به، إلّاأن يكون المراد بهذا الأصل البناء على الوثاقة عند حسن الظاهر أو غير ذلك من أمارات الوثاقة والعدالة، كعدم الإطّلاع على الفسق مع المعاشرة وغير ذلك، ومعه فيعتبر.
وأمّا احتمال: كون رواة الصدوق في الخبر المجمل من حيث الوسائط من المختلف فيه أو ممّن وقع مورد التضعيف عند غير الصدوق، فيكون خبره المرسل من موارد الشبهة المصداقية لخبر الثقة، والذي لايجوز التمسّك بالعموم في مثله، وعلى هذا الأساس يشكل الاعتماد على الخبر إذا رواه شخص عن غيره بعنوان حدّثني ثقة أو بعض الثقات إذا احتمل أنّ المروي عنه ممّن ضعّف؛ بحيث لو علم شخصه بالتفصيل وقع التعارض في حقّه من حيث القدح والتعديل.
فلو تحقّق هذا الاحتمال في مورد منع من الأخذ بالخبر، ولكنّه مجرّد فرض ظاهراً، وبدونه فلامانع من الاعتماد على الإخبار لا محالة، كما إذا صرّح بالسند في المشيخة ولم يكن بعض الوسائط مورداً لقدح ولا لمدح في كلام غيره؛ فإنّه في مثله لا مانع من الاعتماد على خبره، ومجرّد عدم ورود توثيق للواسطة لايوجب الضعف وإن كان مبنى المعروف في مثله على ردّ الرواية بالضعف.
على أنّه لايبعد بناء العقلاء على إلغاء مثل هذه الاحتمالات، كبنائهم على إلغاء احتمال استناد المخبر في جزمه بالخبر على القرائن الحدسيّة، فما لم يتحقّق بطلان مستند المخبر في نظر المنقول إليه كان الخبر معتمداً عند العقلاء؛ خصوصاً إذا لم يعلم اختلاف الناقل والمنقول إليه في المباني لا صغرى ولا كبرى. نعم إذا علم الاختلاف في الكبرى كالبناء على أصالة العدالة أو الصغرى كاعتقاد وثاقة شخص ثبت فسقه عند الغير، ربّما اشكل الأمر.
وعلى هذا الأساس فلايبعد كون مثل ذلك قرينة على توثيق الواسطة تلك؛