المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - نصوص رد النكاح بالعيب
١- ففي صحيح الحلبي ورواية داود جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل ولّته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلّست عيباً هو بها؟ قال: «يؤخذ المهر منها، ولا يكون على الذي زوّجها شيء» [١]؛ بناءً على ظهوره في الخيار في ردّ النكاح، لا مجرّد استرداد المهر.
قال في الجواهر: لا يبعد إرادة الكناية عن الفسخ بالحكم بالرجوع بالمهر، نحو غيرهما من عقود المعاوضة [٢].
٢- ونحوه معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «في كتاب عليّ عليه السلام: من زوّج امرأة فيها عيب دلّسه ولم يبيّن ذلك لزوجها فإنّه يكون لها الصداق بما استحلّ من فرجها، ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوّجها ولم يبيّن» [٣].
وما في سنده من القاسم بن يزيد- بالمثنّاة من تحت والزاي المعجمة- فالظاهر أنّه محرّف بريد- بالموحّدة والراء المهملة- وهو القاسم بن بريد بن معاوية العجلي، وقد وقع التحريف فيه في غير المورد، كما نبّه عليه سيّدنا الاستاذ في المعجم.
٣- ورواية رفاعة- وليس في السند من يتوقّف فيه عدا سهل- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحدود والمحدودة هل تردّ من النكاح؟ قال: «لا». وسألته عن البرصاء؟ فقال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء أنّ لها المهر بما استحلّ من فرجها، وأنّ المهر على الذي زوّجها، وإنّما صار عليه المهر لأنّه دلّسها. ولو أنّ رجلًا تزوّج امرأة وزوّجه إيّاها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن
[١] الوسائل: ١٤/ ٥٩٧، الباب ٢ من عيوب النكاح، الحديث ٤.
[٢] الجواهر ٣٠: ٣٤٠.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٧.