المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٧ - النصوص الدالّة على مشروعيّة القرعة
وربّما يستدلّ لمشروعيّة القرعة بالإجماع. ولكن مضافاً إلى عدم تحقّقه بطور مطلق، وإنّما المسلّم الإجماع في بعض الموارد، ومع ذلك هو محتمل المدركية لو لم يكن مقطوعها.
كما قد يستدلّ ببناء العقلاء وعدم ردع الشارع، وهو أيضاً كما ترى، مع عدم إطلاق القرعة في بنائهم.
النصوص الدالّة على مشروعيّة القرعة
والعمدة هي النصوص، وهي على طوائف وأشملها:
الطائفة الاولى: المتمثّلة في رواية محمّد بن حكيم (حكم) قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء فقال لي: «كلّ مجهول ففيه القرعة» قلت له: إنّ القرعة تخطئ وتُصيب. قال: «كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ» [١]. ورواه في النهاية مرسلًا [٢].
وظاهر عبارة الشيخ تظافر الرواية أو تواترها قال: روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعن غيره من آبائه وأبنائه عليهم السلام من قولهم: «كلّ مجهول ففيه القرعة» فقلت له: إنّ القرعة... الحديث.
والكلام في الخبر هذا تارةً من جهة سنده، واخرى في مدلوله.
أمّا السند فقد روي بطريقين: أحدهما للشيخ رواه بإسناده عن محمّد بن أحمدبن يحيى عن موسى بن عمر عن عليّ بن عثمان عن محمّدبن حكيم (حكم).
وثانيهما للصدوق بإسناده عن محمّد بن حكيم، وقد صحّح سند الصدوق إلى ابن حكيم، ويقع الكلام في ابن حكيم، كما يقع الكلام في وسائط الشيخ قدس سره غير محمّد بن
[١] الوسائل ١٨: ١٨٩، كتاب القضاء، الباب ١٨ من كيفيّة الحكم، الحديث ١١.
[٢] نفس المصدر، الحديث: ١٨.