المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - ضابط الوارث
ففي معتبرة حمّاد بن عيسى عن ربعي، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في السقط إذا سقط من بطن امّه فتحرّك تحرّكاً بيّناً: «يرث ويورث؛ فإنّه ربّما كان أخرس» [١].
ونحوه معتبرة الفضيل، قال: سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر عليه السلام عن الصبي يسقط من امّه غير مستهلّ أيورث؟ فأعرض عنه فأعاد عليه؛ فقال: «إذا تحرّك تحرّكاً بيّناً ورث [ويورث]؛ فإنّه ربّما كان أخرس» [٢].
وكذا عدّة من النصوص تضمّنت إرث المنفوس؛ بناءً على أنّه الولد المؤثّر في حدوث النفاس بسبب الولادة، فلا إطلاق فيها يدلّ على إرث الولد غير المسبّب للنفاس، كالأجنّة المغروسة في غير الأرحام [٣].
ثمّ لايبعد كون عامّة هذه النصوص في مقام بيان عدم اشتراط الاستهلال والصراخ- خاصّة- في الإرث، وأنّه يكفي العلم بالحياة ولو بحركة وغيرها، فلا تنافي اشتراط وجود المنسوب والوارث حال الموت.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق إرث الحمل هو كفاية وقوع النطفة في الرحم وإن مات الرجل بمجرّد تحقّق ذلك؛ بناءً على تأخّر اللقاح عن وقوع النطفة في الرحم.
ضابط الوارث
فيتحصّل من مجموع أدلّة الميراث أنّ الإرث في فروض:
١- وقوع النطفة في حال حياة الرجل في رحم حليلته.
[١] الوسائل ١٧: ٥٨٧، الباب ٧ من ميراث الخنثى، الحديث ٤.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٣] نفس المصدر: عدّة أحاديث من الباب.