المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - ضابط الوارث
٢- صدق الابن والبنت المتحقّق بولوج الحياة في الجنين حال موت المورّث وإن كان تكوّنه في الأدوات الحديثة ولم يستقرّ في الرحم أصلًا.
٣- استقرار الحمل في الرحم في بعض أزمنة حياة المورث وتولّده حيّاً وإن كان في سائر الأزمنة في خارج الرحم.
ثمّ إنّ ممّا يمكن الاستدلال به على عدم إرث الجنين المتكوّن في غير الرحم لصاحبة النطفة هو قوله تعالى في المواريث: «وَأُوْلُواْ الأْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتبِ اللَّهِ» [١] بتقريب أنّ اعتبار الرحميّة في الإرث كان مفروغاً عنه، وإنّما الآية بصدد الأولى بالميراث وأنّه الأقرب عند تعدّد الأرحام.
إلّا أنّ الاستدلال بذلك مبنيّ على اشتراط صدق الرحميّة بتكوّن الولد في الرحم، واجتماعه مع غيره في رحم واحد ولو في ناحية الاصول من الآباء والامّهات. وأمّا بناءً على كفاية أخذ النطفة من رحم في صدق ذلك فلايتمّ الاستدلال.
ثمّ إنّ الاستنساخ المشابه للاستتئام- حسبما تقدّم في تعريفه- يشترك معه في جلّ الأحكام المقرّرة له، وربّما يفترق أحدهما عن الآخر في بعض الأحكام، ومن جملتها النسب.
فقد يشكل الحكم في انتساب الولد إلى من اخذت منه الخليّة المزروعة في البويضة المنزوعة النواة؛ لعدم كفاية التولّد الحقيقي في صدق النسبة، فليس كلّ ما تولّد من شيء صار ابناً له ولا المصدر أباً، فالشجر متولّد من الماء والطين أو ممّا اخذ منه البذر، ولا يعدّ ابناً وولداً حقيقةً لشيء من ذلك.
[١] الأنفال: ٧٥.