المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٢ - تشكيك بعض في اعتبار التوثيقات الرجالية وردّه
الإلزاميّة، فلا أثر لهذا العلم الإجمالي في انحلال العلم الإجمالي بالتكاليف وتعيّن العمل بأخبار الموثّقين مطلقاً، فتأمّل؛ حيث يمكن دعوى العلم الإجمالي بمطابقة بعض توثيقات الرواة- الذين رووا خصوص الأحكام الإلزاميّة- للواقع. ولكن كون رواياتهم بمقدار التكاليف المعلومة إجمالًا غير معلوم.
ثمّ لو فرض حصول العلم الإجمالي بحجّية بعض التوثيقات الواصلة إجمالًا- لكونها حسّية وإن لم تعلم مطابقتها للواقع- كان بحكم العلم التفصيلي بحجّية بعض النصوص- كخبر الثقة- في الفقه من حيث إيجابه انحلال العلم الإجمالي إذا كان أخبار المشهود بوثاقتهم حسّاً والمعلومة إجمالًا وافياً بمعظم الفقه؛ بحيث لا يبقى بعده علم لا إجمالًا ولا تفصيلًا بتكاليف إلزاميّة، وأمّا إذا احتمل كون الموثّقين في جانب الأخبار المتضمّنة لغير التكاليف الإلزاميّة لم يكن ذلك كافياً في انحلال علمنا الإجمالي. هذا، وقد خرجنا عن وضع الرسالة لأهمّية هذا البحث.
وبالجملة: لولا الاعتماد على الوجه الذي قرّرناه لحجّية مراسيل الثقات إذا كانت جزميّة للراوي- لا مجرّد الرواية بعنوان روي- لسقطت كلّ النصوص حتّى المسانيد المعنعنة عن الاعتبار، وانسدّ باب العمل بالأخبار بعنوان أخبار الثقات ووصلت النوبة إلى الانسداد؛ لعدم تحقّق موضوع أدلّة حجّية خبر الثقة إلّا بالتوثيقات المرسلة الجازمة التي لو ثبتت حجّيتها لزمت حجّية المرسلات الفقهيّة الجازمة أيضاً بملاك واحد، فلاحظ وتأمّل.
تشكيك بعض في اعتبار التوثيقات الرجالية وردّه
ولذا ذهب بعض الأفاضل من المعاصرين إلى عدم حجّية توثيق مثل الشيخ والنجاشي؛ لكون شهادتهم بذلك مبنيّاً على الإرسال عن غيرهم، والمفروض