المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩١ - الملحق الثالث المراسيل الجزميّة للثقات
- كبعض أخبار غير الثقات- للواقع؛ لعدم تمحّض إخباراتهم في الكذب. فإذا فرض مئة رواية ثقة ومئة رواية غير الثقة وعلمنا إجمالًا بمطابقة بعض كلّ من الطائفتين للواقع وفرض انحصار أخبار الطائفتين في التكاليف الإلزاميّة بأن كان العلم الإجمالي بالصدق في ضمن الأخبار المتضمّنة للإلزاميّات كان اللّازم العمل بكلّ روايات الطائفتين، لا خصوص روايات الثقات؛ لوحدة الملاك أعني العلم الإجمالي.
ودعوى لزوم العمل بروايات خصوص الثقات ومع احتمال مطابقة الروايات المعلوم صدورها إجمالًا من روايات غير الثقات لروايات الثقات- لاتّحاد مضامين بعض كلّ من الطائفتين للُاخرى- ليست بأولى من العكس، فلاحظ. فلو فرض تطابق تسعين من الطائفتين تكون أطراف العلم الإجمالي مئة وعشرة؛ أعني من التسعينين المتطابقتين وكلّ من العشرتين المختصّة، ولا مرجّح لطرح العشرة المختصّة بطائفة غير الثقات.
نعم، بناءً على حجّية خبر الثقة تعبّداً ينحلّ العلم الإجمالي، لعدم جريان الاصول المرخّصة في أطراف أخبار الثقات، ومعه فلا مانع من جريانها في سائر الأطراف، إلّاأنّه خلف الفرض من اعتبار الخبر بملاك العلم بمطابقته للواقع لا حجّيته تعبّداً.
إذا عرفت ما ذكرنا تعرف ورود نظير هذا الإشكال على الدعوى المتقدّمة من العلم الإجمالي بمطابقة بعض التوثيقات إجمالًا؛ فإنّه لايوجب انحلال العلم الإجمالي، بعد العلم الإجمالي بمطابقة بعض الأخبار الخالية عن توثيق رواتها أو التي ضعف رواتها للواقع، مع كون مضامينها أحكام إلزاميّة، هذا مع احتمال كون الموثّقين المطابق توثيقاتهم للواقع هم رواة الأخبار غير المشتملة على الأحكام