المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - ضمان الأمين مع الإتلاف
«إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقّه على الراهن فأخذه، وإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما» [١].
ولكن يحتمل أن يكون المراد تعمّد الإتلاف، المنافي للأمانة؛ ومعه فلاتعارض الأخبار المتقدِّمة، وإن كانت على تقديره تخصّها بغير الإتلاف.
وقد يعارضه الموثّق عن بكر بن حبيب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لايضمن القصّار إلّاما جنت يده» الحديث [٢].
بناءً على عدم اختصاص الجناية بالعدوان بل هي بمعنى الكسب، قال الشاعر:
|
هذي جناي وخياره فيه |
وكلّ جانٍ يده إلى فيه |
الطائفة الرابعة: ما دلّ على التفصيل في الضمان بين الأجير المتّهم وغيره، أو بين الثقة أو غيره:
وهذه الطائفة تؤكّد عدم ضمان الأجير ثبوتاً إذا لم يكن متعدّياً أو مفرّطاً وكان صادقاً، وإنّما يضمن إثباتاً مع الشكّ في صدقه.
كما أنّ المراد من كونه متّهماً هو الاتّهام عند غير المستأمن من سائر الناس، فيكون المتّهم بمعنى غير الثقة.
وقد يكون المراد المتّهم في نظر المستأمن، سيّما في بعض نصوصه، فيكون مضمونه متّحداً مع ما تضمّن عدم ضمان الأمين بدون التعدّي والتفريط.
١- ففي معتبرة أبي بصير- يعني المرادي- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لايضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّاأن يكونوا متّهمين فيخوف (فيجيئون- خ يه)
[١] الوسائل ١٣: ١٢٥، الباب ٥ من الرهن، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٣: ٢٧٥، الباب ٢٩ من الإجارة، الحديث ١٧.