المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - شبهات حول جواز التداوي بالمحرّمات مع الضرورة
ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر السكرجة من نبيذ، ليس يريد اللّذة إنّما يريد الدواء؟ فقال: لا، ولا جرعة؛ ثمّ قال: إنّ اللَّه عزّوجلّ لم يجعل في شيء ممّا حرّم دواءً ولا شفاءً» [١].
٢- وفي معتبرة الحلبي قال: «سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن دواء عجن بالخمر؟
فقال: لا واللَّه، ما أحبّ أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به! إنّه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير؛ ترون اناساً يتداوون به!» [٢].
٣- وفي روايته الاخرى- وليس في سنده من يتوقّف فيه عدا سهل- قال:
«سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن دواء عجن بالخمر؟ فقال: ما أحبّ أن أنظر إليه ولا أشمّه، فكيف أتداوى به» [٣].
٤- وفي معتبرة معاوية بن عمّار قال: «سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الخمر يكتحل منها؟ قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ما جعل اللَّه في حرام شفاء» [٤].
٥- وفي رواية إسماعيل بن محمّد قال: قال جعفر بن محمّد عليهما السلام: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن الدواء الخبيث أن يتداوى به» [٥].
٦- وفي رواية عمر بن يزيد قال: «حضرت أبا عبداللَّه عليه السلام وقد سأله رجل به البواسير الشديد وقد وصف له دواء سكرجة من نبيذ صلب لا يريد به اللّذة بل يريد به الدواء؟ فقال: لا، ولا جرعة. قلت: ولِمَ؟ قال: لأنّه حرام، وأنّ اللَّه لم يجعل
[١] الفصول المهمّة ٣: ١٤٦، الباب ٧٩ من الطب، الحديث ١. ورواها في الوسائل.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.
[٤] نفس المصدر، الباب ٨٠، الحديث ١.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٩.