المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - نقد تطبيق قاعدة الإحسان على المورد الآنف
عن بطلانهما من الأوّل، ومعه فيعود المال إلى مالكه، ومع عدمه فإلى وارثه، فمع إمكان استعلام نظر المالك لا تصل النوبة إلى الإحسان، بل لا موضوع له.
ويمكن أن يقال بعدم رجوع مثله إلى الوارث؛ لأنّ تسبيل المالك لماله بمثل الوقف يقضي بصرفه فيما أراد أو نحوه وانقطاعه من ذاك المال، فتأمّل.
ولعلّ نظر الأصحاب قدّس اللَّه أسرارهم إلى الأوقاف القديمة التي تعود بالبطلان مجهول المالك، وفي مثله يكون التصرّف الإحساني بما ذكره أولى من التصدّق بعنوان كونه مجهول المالك؛ لدلالة الوقف والنذر عليه.
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في الجواهر في مسألة عدول الأجير للحجّ الإفرادي أو القراني إلى التمتّع:
وفي القواعد وشرحها للإصبهاني: ولو عدل النائب إلى التمتّع عن قسميه وعلم أنّه تعلّق الغرض- أي غرض المستنيب- بالأفضل بأن يكون مندوباً أو منذوراً مطلقاً أو كان المنوب ذا منزلين متساويين فيتخيّر؛ أي علم أنّ الأفضل مطلوب له أيضاً.
وبالجملة: التخيير أجزأ وفاقاً للمعظم؛ إذ ما على المحسنين من سبيل، ولخبر أبي بصير، خلافاً لظاهر الجامع والتلخيص؛ قصراً على النوع المأذون. والجواب:
إنّ غيره في حكم المأذون؛ لفرض العلم بقصد التخيير [١].
أقول: إن كان المأمور به هو الحجّ الأفضل وتعيينه في الإفراد من الخطأ في التطبيق فيتعيّن على الأجير فعل الأفضل، إلّاأن يكون من باب الاشتباه في الداعي فيجوز للأجير فعل ما استؤجر عليه وإن كان غيره أفضل.
وإن كان المأمور هو الحجّ الخاصّ بعنوان كونه أحد أفراد الحجّ فيتخيّر الأجير
[١] الجواهر ١٧: ٣٧٢، الحجّ.