المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٠ - حرمة النظر إلى صورة المرأة الأجنبيّة
ويُراد به ما يقابل صوت الرجل، أو يُراد أنّه حكاية صوت المرأة أو ما شاكل ذلك.
نعم، ربّما يحكم بحرمة سماع الصوت المسموع من التلفاز ونحوه بملاك إلغاء الخصوصيّة، وهذا غير الحكم بملاك سعة المفهوم وتحقّقه في المورد، وسيأتي لذلك زيادة توضيح في بحث النظر إلى صورة الأجنبيّة إن شاء اللَّه تعالى.
النظر إلى صورة ما يحرم النظر إليه
من جملة المناسبات لبحث التلفاز هو النظر إلى الصور التي يحرم النظر إلى ذي الصورة مباشرة، كالنظر إلى المرأة الأجنبيّة أو إلى العورة. فهل يجوز النظر إلى صورة المرأة مع حرمة النظر إليها مباشرةً؟ وكذا إلى شعرها، بل وإلى صورة وجهها بناءً على عدم استثناء الوجه من حرمة النظر إلى الأجنبيّة؟
الذي ينبغي أن يقال في المقام هو أنّه: لاريب في مغايرة صورة الشيء للشيء؛ فإنّ الصورة نقش تغاير الشخص، وإن كانت تحكي عنه حكاية اللفظ عن المعنى، بل أوضح.
وعليه فلو كان مدلول دليل حرمة النظر هو النظر إلى الشخص لم يعمّ- بمدلوله المطابقي- صورته ونقشه وتمثاله من مجسّم وغيره.
حرمة النظر إلى صورة المرأة الأجنبيّة
ولكن يمكن الحكم بعدم جواز النظر إلى صورة المرأة الأجنبيّة بأحد تقريبين:
أحدهما: إلغاء الخصوصيّة ولو بحسب مناسبات الحكم والموضوع؛ بدعوى أنّ المتفاهم العرفي من حرمة النظر هو حرمة الاطّلاع على الأجنبيّة بما يكون معرضاً ولو في العادة للوقوع في المحرّم، وإن لم يكن نفس المطّلع محتملًا لذلك ولا هو معرض له، إلّاأنّ المعرضيّة في العرف والعادة منشأ لحرمة الاطّلاع.