المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٦ - تطبيقات للقرعة
وكيف كان فالبحث في هذه المسألة تارةً بملاحظة الزوج، واخرى بملاحظة المرأة، وعلى التقديرين فالبحث مرّة من جهة الزوجيّة، واخرى من جهة المهر. ثمّ البحث في الزوجيّة مرّة مع علم الآخر، واخرى بدونه.
ومجمل القول: إن كان الرجل علم إجمالًا بالتزوّج من إحدى الاختين فالذي تقتضيه القواعد مع الغضّ عن إعمال القرعة هو الحكم بصحّة نكاح إحدى الاختين، ومعه فليس له العقد على اخت ثالثة، ولا نكاح امرأة خامسة، هذا من ناحية أصل النكاح.
وأمّا من جهة النفقة فحكمه حكم ما لو علم إجمالًا بكونه مديناً لأحد شخصين، وكذا الكلام في المهر.
ثمّ المرأتان إن لم يكن لهما علم تفصيلًا ولا إجمالًا بالنكاح فهما محكومتان بعدم الزوجيّة ظاهراً، وليس لهما مطالبة نفقة ولا مهر، إلّاإذا ادّعتا علم الرجل واعترافه الإجمالي. وكذا الكلام في الحاكم، فإنّه بدون العلم- ولو إجمالًا- يحكم على الاختين بأنّهما خليّتان؛ لأنّه المطابق للأصل حيث لا بيّنة أو مثبت آخر لدعوى الزوجيّة.
وأمّا إذا علمت المرأتان بزوجيّة إحداهما إجمالًا- ولا ملازمة بين علم الرجل وعلم الاختين- فالذي تقتضيه كلماتهم في مسألة واجدي المنيّ في الثوب المشترك هو عدم تأثير لمثل هذا العلم الإجمالي؛ بل هو كالشكّ البدوي؛ لعدم تأثير العلم هذا في تنجّز التكليف على كلّ تقدير- وهو شرط التنجيز في العلم الإجمالي- حيث إنّ كلّاً من الاختين تعلم إجمالًا بوجوب التمكين عليها وسائر الأحكام الإلزاميّة للزوجيّة أو ثبوت تلك الأحكام على صاحبتها، فلايجب عليها الاحتياط.
وأمّا القاضي حيث يرفع الأمر إليه فحكمه يختلف باختلاف المباني في الفتوى