المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة
تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة
المسألة التاسعة: في جواز تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة إشكال بل خلاف (١).
(١) من جملة المسائل المطروحة أخيراً- والتي تناسب مسألة تغيير الجينات المؤثّر في تغيير الأوصاف، والتي من جملتها الذكورة والانوثة- هي مسألة يصطلح عليها بتغيير الجنسيّة، ويُراد بها تغيير الذكورة بالانوثة وبالعكس.
والبحث في ذلك تارةً في حكم كبرى المسألة وأنّه على تقدير إمكان التغيير فهل هو جائز أو لا؟
واخرى: من حيث الصغرى وضابط ما به يتحقّق التغيير. وبعبارة اخرى: بيان حقيقة كلّ من الذكورة والانوثة وما به قوامهما.
والذي حدا بطرح المسألة والبحث عن حكمها هو ظهور حالة في جمع يدّعون أنّهم يضمرون من الصفات ما يخالف الظاهر الجسمي من علائم الذكورة وخلافها، فالذكر يدّعي أنّه يضمر صفات الإناث ولولا آلة الذكورة وظاهرتها كان انثى.
والانثى تدّعي عكس ذلك. وعلى أساس ذلك يدّعون أنّ البقاء على الظاهرة الجسميّة عندهم تشكّل حالة حرجيّة شديدة ربّما تؤدّي إلى بعض الحالات النفسيّة، بل وتؤدّي أحياناً إلى الانتحار.
وقد شاع في هذه الأعصار تغيير الجنس وتحويل الذكر بصورة الانثى وبالعكس؛ أمّا الأوّل فبحذف آلة الرجولة منه وجعل ثقب في محلّه مشابه لفروج الإناث وإزالة شعر اللحية بعلاج يمنع من نبات الشعر واستعمال بعض الوسائل من تحويل الثدي إلى ما يماثل النسوان.