المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - تغيير وصف الإنسان من ذكورة أو انوثة
بجملة من الأحكام كالجهاد وجواز تزوّجه بالمرأة وأنّه يُقتل بالارتداد وأنّه يجب عليه الإجهار في القراءة في بعض صلواته.
كما خصّت المرأة بجملة من الأحكام كستر بدنها عن الأجانب وسقوط الجهاد وعدم ثبوت القتل عليها بالارتداد وسقوط الصلاة أيّام حيضها ونفاسها وعدم صحّة الصوم منها تلك الأيّام.
استدراك: لاريب أنّ مقتضى القاعدة في موارد دوران الأمر بين محذورين هو التخيير، فيتخيّر عقلًا المكلّف بين الفعل والترك في كلّ ما احتمل حرمته ووجوبه معاً.
والأصل في التخيير هو أصلا البراءة الجاريان عن التكليفين المحتملين الإلزاميين؛ بناءً على أنّ محذور جريان الاصول إنّما هو الترخيص في المخالفة القطعيّة العمليّة وأنّ العلم بمخالفة الأصل للواقع لا يمنع من جريان الأصل إذا لم يستلزم المخالفة العمليّة. نعم، إذا استلزم جريان الترخيص في المخالفة العمليّة لم يجر؛ ولذا ذكروا أنّ التخيير في مسألة يدور أمرها بين المحذورين بدويّ لا استمراري؛ لاستلزام التخيير الاستمراري الترخيص في المخالفة العمليّة القطعيّة.
إنّما صميم الغرض في المقام هو أنّ المكلّف إذا تمكّن من إخراج نفسه عن موضوع مسألة دوران الأمر بين محذورين بتعيين التكليف الواقعي الثابت في البين، فهل يجب عليه ذلك عقلًا أو لا بل يحكم بتخييره ما لم يتعيّن الواقع، ولو مع التمكّن؟
الذي يلوح لي في المسألة هو الوجوب فإذا توقّف الخروج عن موضوع الدوران بين المحذورين على الفحص وجب.
وليعلم أنّ محلّ البحث إنّما هو فيما كان الاشتباه ناشئاً من اشتباه الموضوع، وأمّا