المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - اختلاف كلمات صاحب الجواهر في قبول قاعدة الإحسان
وفيه ما عرفت [١].
ويظهر من جملة من كلماته خلاف ذلك، كاستدلاله لوجوب صرف سهم الإمام إلى قبيله من الأصناف الثلاثة بأنّه إحسان محض الذي لم يجعل اللَّه سبيلًا على فاعله [٢].
وقوله في ضمان الصيد المربوط إذا حلّه المحرم فتسبّب ذلك لأخذ الكلب أو الغير له: على إشكال إن لم يقصد به الأخذ: من التسبيب، ومن الإحسان، خصوصاً مع الغفلة [٣].
بل وتظهر من عبارته هذه كفاية قصد الإحسان وإن لم يقع؛ خلافاً لبعض آخر من كلماته.
وستأتي عبارته في عدم ضمان الوديعة إذا اكره بدفعها للظالم من الاستدلال بقاعدة الإحسان بقوله: لقاعدة الإحسان وغيرها، التي قد عرفت تحكيمها على قاعدة اليد [٤].
وستأتي أيضاً عبارته في بعض تطبيقات القاعدة على اللقطة: إنّ آية الإحسان لو أخذ بظاهرها لاقتضت فقهاً جديداً لا ينطبق على مذهب الإماميّة، فالمتّجه جعل الميزان لها ما اعتضد بفتوى الأصحاب [٥].
وكيف كان فهو محجوج بما عرفت من دلالة الآية وغيرها على نفي الضمان، كما
[١] الجواهر ٢٧: ١١٦، الوديعة.
[٢] الجواهر ١٦: ١٦٩، الخمس.
[٣] الجواهر ٢٠: ٢٨٩، الحجّ.
[٤] الجواهر ٢٧: ١٠٣، الوديعة.
[٥] الجواهر ٣٨: ٢٤٣.