المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - دليل آخر لحرمة الضرب ولو غير اللهوي ببعض الآلات
دليل آخر لحرمة الضرب ولو غير اللهوي ببعض الآلات
وممّا يؤكّد حرمة مطلق الضرب بمثل هذه الآلة ما ورد عنه صلى الله عليه و آله من: بعثه بمحق المعازف وإعدامها، كما في معتبرة محمّد بن مسلم الآتية، وتجويز الضرب غير اللهوي ينافي ذلك. وسيأتي الحديث في عنوان مطلق المعازف.
وقد روي بطرق العامّة أنّه صلى الله عليه و آله بعث بهدم المزمار والطبل.
وأمّا البربط فهناك نصوص دلّت على كونه هدراً غير مضمون، وهذا لا يكون حسب المتفاهم العرفي إلّامن جهة عدم اشتماله على منفعة محلّلة، فتدلّ هذه النصوص على حرمة هذه الآلة بمعنى حرمة الضرب بها.
ففي رواية مسمع عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل قتل خنزيراً فضمّنه قيمته، ورفع إليه رجل كسر بربطاً فأبطله [١].
وفي رواية الجعفريات بسنده عن عليّ عليه السلام: أنّه رفع إليه رجل كسر بربطاً فأبطله [٢]. وقريب منه خبر الدعائم.
وفي خبر آخر للدعائم عن الباقر عليه السلام: من كسر بربطاً أو لعبة من اللعب أو بعض الملاهي أو خرق زقّ مسكر أو خمر فقد أحسن، ولا غرم عليه [٣].
ويؤيّد الحكم رواية الأصبغ قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول: «ستّة لا ينبغي أن يسلّم عليهم... اليهود والنصارى، وأصحاب النرد والشطرنج، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور، والمتفكّهون بسبّ الامّهات، والشعراء؛ الحديث [٤].
[١] الوسائل ١٩: ٢٦٢ الديات، الباب ٢٦ من موجبات الضمان، الحديث ١.
[٢] الجعفريات: ٢٦٠، الحديث ١٠٥٥، باب كسر الملاهي.
[٣] مستدرك الوسائل ١٣: ٢١٦- ٢٢٥، الباب ٧٩ و ٨٤ ممّا يكتسب به.
[٤] الوسائل ١٢: ٢٣٣، الباب ١٠٠ ممّا يكتسب به، الحديث ١١.