المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - أدب الضحك وحدوده في الشريعة
الغير بلفظ، بل التدليل عليها بإشارة أو أيّ دالّ يعدّ غيبة. وهكذا الكذب وسائر العناوين.
ثمّ إنّ المزاحات والدعابات عرضة للتسبيب إلى الضحك، وهو مباح، وبعض مراتبه مطلوب؛ فإنّ المؤمن هشّ بشّ، ولا ينبغي أن يكون عبوساً.
ففي رواية إبراهيم بن مهزم عمّن ذكره عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: «كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك، وكان عيسى بن مريم يضحك ولا يبكي، وكان الذي يصنع عيسى عليه السلام أفضل من الذي كان يصنع يحيى عليه السلام» [١].
وفي رواية عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال: «تبسّم المؤمن في وجه أخيه حسنة، وصرفه القذى عنه حسنة، وما عُبِدَ اللَّه بمثل إدخال السرور على المؤمن» [٢].
ونحوها غيرها في الباب وغيره.
وفي بعض النصوص عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «يابني عبد المطّلب! إنّكم لن تَسَعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر» [٣].
أدب الضحك وحدوده في الشريعة
إلّا أنّه ينبغي رعاية أدب الضحك حيثما تحقّق، ومن جملته عند المزاح، وهو امور:
١- تجنّب كثرة الضحك، سيّما لاغياً:
[١] نفس المصدر: الباب ١٠٧.
[٢] نفس المصدر، الباب ٨٢، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر: الباب ١٠٧.