المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - روايات قاعدة الغرور
الزوج لغير الزوجة الواقعيّة؛ وكأنّه باعتبار مساواة المهرين.
٨- وفي صحيح عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة، فلمّا كانت ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحِجلة، فلمّا ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوجُ الصديق وقامت المرأة فضربت الرجل فقتلته بالصديق؛ قال: «تضمن المرأة دية الصديق، وتقتل بالزوج» [١].
والمستفاد منه أكثر من قاعدة الغرور؛ لكون المقتول في الفرض مهدوراً يجوز للزوج قتله، وذلك فإنّ للزوج قتل الداخل على زوجته، فإذا ضمنت المرأة دية المقتول لكونها السبب في قتل صديقها فكيف لا تضمن مثل هذه المرأة دية الرجل لو كانت نفسه محترمة، كما لو دعته إلى نفسها بحجّة كونها خليّة فعقد عليها ثمّ جاء الزوج وقتله بتخيّل اعتدائه على زوجته؟!
فإذا ضمنت المرأة الدية في مثل هذا الفرض- ولا تختلف السببيّة في موارد الغرور عن مثل ذلك- فيحكم بضمان الغارّ لا محالة.
٩- ونحو هذه الرواية في الدلالة على قاعدة الغرور بالوسعة المتقدّمة صحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثمّ يجيء مستحقّ الجارية؟ قال: «يأخذ الجارية المستحقّ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي اخذت منه» [٢].
فإنّ ولد الحرّ ينعقد حرّاً، إلّاأنّه لمّا كان إتلاف هذه المنفعة على المالك بواسطة
[١] الوسائل ١٩: ١٩٣، الباب ٢١ من موجبات الضمان.
[٢] الوسائل ١٤: الباب ١٤ من نكاح العبيد والإماء، الحديث ٥.