المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٣ - نقد كلام المحقّقين النائيني والعراقي
أشياء، لا وصفاً لحكمه ولا لعنوانه ليكون من قبيل الوصف بحال المتعلّق، فالشبهات الحكميّة خارجة؛ لأنّ الشبهة فيها إنّما هي في حكم الشيء لا في ذات الشيء. كما أنّ الشبهات الموضوعيّة البدوية أيضاً خارجة عن مورد القرعة؛ لأنّ الشبهة فيها في انطباق عنوان ما هو موضوع الحكم- كالخمر- على الموجود الخارجي، لا فيما انطبق عليه عنوان الموضوع- يعني ذات الشيء.
ومع خروج موارد الاصول في الشبهات الحكميّة مطلقاً والشبهات الموضوعيّة البدويّة من مورد جريان القرعة يعمل بتلك الاصول في مجاريها من دون استلزامه تخصيصاً لدليل القرعة.
نقد كلام المحقّقين النائيني والعراقي
أقول: مستند النائيني في اختصاص القرعة بغير الشبهة الحكميّة هو عنوان القرعة وأنّ هذا العنوان مستبطن لكون الاشتباه في ذات الشيء وتردّده بين شيئين كماء وخمر، وحيث لا شبهة في الذات في الشبهات الحكميّة- لتعيّنها كالعصير- وإنّما الاشتباه في حكمها فلا موضوع للقرعة فيها.
ومستند العراقي في الاختصاص هو عنوان المشتبه الذي هو موضوع القرعة؛ فإنّه ظاهر في اشتباه الذات، وليس في الشبهة الحكميّة مشتبه الذات، بل الاشتباه في حكم الذات، ولكن يبقى على العراقي منعه من تحقّق موضوع القرعة في الشبهات الموضوعيّة؛ بعد كون اشتباه الذات هو المنشأ لاشتباه الحكم في الشبهات الموضوعيّة، وتغيير التعبير عنه بما ذكره من كون الشبهة في انطباق موضوع الحكم الشرعيّ على المشتبه موضوعاً لا يفيد فيما هو بصدده من نفي اشتباه الذات.
وإن شئت المجاراة مع مصطلحات العراقي فقل: إنّ الشكّ في انطباق موضوع