المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - روايات قاعدة الغرور
البائع- وإن كان جاهلًا- كان قرار الضمان عليه.
إلّا أن يكون الضمان في مورد الخبر على القاعدة بغضّ النظر عن الغرور؛ وذلك نظراً إلى ضمان العين بمنافعها على ذي اليد.
وفيه: أنّ اليد وإن اقتضت الضمان إلّاأنّ قراره على من تلفت العين أو المنفعة بيده لولا قاعدة الغرور.
بل قد يقال: إنّ في قوله عليه السلام: «التي اخذت منه» نوع دلالة على علّة الرجوع، فتأمّل.
١٠- وفي معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في شاهدين شهدا على امرأة بأنّ زوجها طلّقها فتزوّجت ثمّ جاء زوجها فأنكر الطلاق؟ قال:
«يضربان الحدّ، ويضمنان الصداق للزوج، ثمّ تعتدّ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل» [١].
وضرب الحدّ قرينة على كون رجوع الشاهد بالإقرار بشهادة الزور، وتضمين الصداق لكون الشاهد سبباً لاعتبار المرأة نفسها خليّة الموجب لاغترار الزوج الثاني وخسارته.
وحكي عن العلّامة المجلسي قدس سره حمل الخبر على صورة علم الحاكم بكذب الشهود؛ وكأنّه باعتبار عدم إيجاب مجرّد رجوع الشاهد نقض الحكم كما في سائر الأخبار.
١١- وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في شاهد الزور ما توبته؟
قال: «يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد هذا وآخر معه».
[١] الوسائل ١٨: ٢٤١، الباب ١٣ من الشهادات.