المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - ضمان الأمين مع الإتلاف
٨- وكذا يدلّ عليه غير واحد ممّا دلّ على عدم ضمان عامل المضاربة [١].
٩- وكذا ما دلّ على عدم ضمان المستعير مطلقاً أو إذا كان مأموناً [٢].
١٠- وكذا ما دلّ على عدم ضمان المستأجر العين المستأجرة [٣].
ضمان الأمين مع الإتلاف
ويظهر من بعض النصوص عدم ضمان الأمين مع الإتلاف أيضاً إذا لم يكن عمداً بل وقع اتّفاقاً، كما لو كسر الأمانة حال نومه وما شاكل ذلك بلا تعدّ ولاتفريط؛ كما في معتبرة أبي بصير المرويّة في الكافي والتهذيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل استأجر جمّالًا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه؟ فقال: «إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن» [٤].
بل وإطلاق غير واحد من نصوص الطائفة المتضمّنة للتفصيل في الأجير وغيره من الامناء بين كونه متّهماً وغير متّهم فإنّه شامل للتلف وللإتلاف؛ فإنّ التلف يصدق في موارد الإتلاف أيضاً حيث إنّه أعمّ وإن كان لا يصدق العكس؛ وقد ذكرنا أنّ هذه الطائفة تدلّ على براءة الأمين ثبوتاً، وأنّ الحكم بالضمان في موارد الاتّهام إنّما هو بلحاظ مقام الإثبات حيث يحتمل التعدّي والتفريط، وإلّا فمدلولها براءة الأمين بدون التعدّي والتفريط، فالوثاقة والاتّهام اخذا طريقين للتعدّي وعدمه.
إلّا أنّه قد يعارضه معتبرة أبان بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في الرهن:
[١] الوسائل ١٣: ١٨١، الباب ١ و ٣ من المضاربة.
[٢] الوسائل ١٣: ٢٣٥، الباب ١ و ٣ من العارية.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٥٥، الباب ٦ و ١٧ و ٣٢ من الإجارة.
[٤] الوسائل ١٣: ٢٧٨، الباب ٣٠ من الإجارة، الحديث ٧.