المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - الجهة الاولى مشروعيّة العلاج والحثّ عليه
الفصل الأوّل: الحكم الشرعي للعلاج
الفصل الأوّل: الحكم الشرعي للعلاج (١)
(١) والكلام فيه يقع في جهات:
الجهة الأولى: في مشروعيّة العلاج، والجهة الثانية: في التداوي بالمحرّمات، والجهة الثالثة: في التداوي بالملاهي واللهو.
الجهة الاولى: مشروعيّة العلاج والحثّ عليه
لقد ورد الحثّ في الشرع على التعرّض للعلاج والترغيب فيه وعدم الاكتفاء بالدعاء ونحوه، كما ربّما يتوهّمه بعض من يدّعي الوصول إلى درجة المعرفة ويتخيّل الاطّلاع على ما ينبغي فعله عند عروض الأمراض.
ولدينا من النصوص ما يؤكّد ذلك؛ والوارد عن الأئمّة عليهم السلام نصوص كثيرة في أنواع الطبابات وأقسام المعالجات. وقد دوّن الرواة والأصحاب كتب ورسائل في الطب. وأحسن ما وقفت عليه هو كتاب: الفصول المهمّة في أصول الأئمّة؛ تأليف الشيخ الحرّ قدس سره صاحب الوسائل؛ حيث ألّف كتابه هذا على وتيرة الوسائل وبمصادره. وكيف كان فيدلّ على ما ذكرنا من مشروعيّة العلاج:
١- معتبرة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام: «هل يعالج؟ فقال: نعم؛ إنّ اللَّه جعل في الدواء بركة وشفاءً وخيراً كثيراً؛ وما على الرجل أن يتداوى؛ فلابأس به» [١].
٢- وفي رواية الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال: قيل:
[١] الفصول المهمّة ٣: ٢٢، الباب ٣ من الطب، الحديث ٤.