المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - الكلام في ضمان المعالج
الكلام في ضمان المعالج
ثمّ الكلام في ضمان المعالج يقع في مسائل:
المسألة الاولى: إذا كان الطبيب أهلًا للطبابة فباشر عمليّة أو نحوها، وفي الأثناء سبّب نقصاً خطأً، كما لو تخطّت الآلة عن محلّ العملية فقطعت عضواً آخر فهو جناية خطأيّة تضمن بالدية والأرش إلّاإذا أخذ البراءة (١).
(١) أمّا الضمان بدون أخذ البراءة فهو مقتضى عموم أدلّة الدية في موارد الخطأ، مضافاً إلى حديث ضمان الطبيب والبيطار وسيأتي.
مع ما دلّ على أنّ من أخذ الأجر على أن يصلح فأفسد فهو ضامن؛ وقد تقدّم.
وفي معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه: «أنّ عليّاً عليه السلام ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام» [١].
وقد ينافي ذلك:
١- رواية حمدان بن إسحاق قال: كان لي ابن وكانت تصيبه الحصاة فقيل لي:
ليس له علاج إلّاأن تبطه فبطيته فمات، فقالت الشيعة: شركت في دم ابنك؛ قال:
فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام، فوقّع عليه السلام: «يا أحمد! ليس عليك فيما فعلت شيء، إنّما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلت» [٢].
ولكن مورده فعل الولي، وإذا كان الولي مجازاً في إبراء الطبيب، كان فعله مع رعاية الغبطة غير موجب للضمان لا محالة.
[١] الوسائل ١٩: ١٩٥، الباب ٢٤ من موجبات الضمان، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٥: ٢١٢، الباب ٩٧ من أحكام الأولاد.