المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨ - أدلّة جواز تصوير غير ذوات الأرواح
أدلّة جواز تصوير غير ذوات الأرواح
والذي يدلّ على مشروعيّة التصوير في مثل ذلك- سيّما إذا لم يكن مع التجسيم- السيرة القطعيّة من المتشرّعة برسم الصور على البسط والفرش ممّا شاع صنعها مشتملًا على صورة ولو خياليّة، بل ونقش النقود، فلو كان التصوير وإيجاد صور الأشياء مطلقاً محرّماً لظهر وبان؛ لعموم الابتلاء بعمله في الأعصار والأمصار في كثير من الأشياء من الفرش والأقمشة والنقود، كما يستفاد من الروايات، بل وكثير من الأمتعة، فإنّ المستفاد من الروايات أنّ النقش على كثير من الأشياء كان متعارفاً.
ففي صحيح عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه كره أن يصلّي وعليه ثوب فيه تماثيل.
وفي رواية عبدالرحمن بن الحجّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلّي مربوطة أو غير مربوطة، فقال: «ما أشتهي أن يصلّي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل».
وفي حديث الخصال عن عليّ عليه السلام: «لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة، ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه».
وفي حديث المحاسن عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلح أن يصلّي في بيت على بابه ستر خارج فيه تماثيل ودونه ممّا يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل ... الخ.
وكذا أحاديث نقش الخاتم وإن كان بعضها متضمّناً لنقش ذوات الأرواح إلّاأنّ الغرض تعارف النقش على كثير من الأشياء، فلا يرد أنّ أقصى مدلول هذه