المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - نقد تطبيق قاعدة الإحسان على المورد الآنف
بين الأقسام، ولا يتعيّن عليه الحجّ الخاصّ، بل الثابت على الأجير هو الجامع.
نعم، لو كان بعنوان الإجارة- لا مجرّد الأمر- فقد تشكل صحّة الإجارة بالغرر؛ بعد اختلاف أنواع الحجّ في النفقة وغيرها، ولكنّه غير واضح.
وكيف كان فعلى أيّ تقدير فلا حاجة إلى قاعدة الإحسان بعد كون جواز فعل الأفضل أو تعيّنه مقتضى عقد الإجارة، وليس في فعل الأفضل تبعة لولا كونه إحساناً لتنفى بالقاعدة.
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في الشرائع: لو وقع الصيد في شبكة فأراد- يعني المحرم- تخليصه فهلك أو عاب ضمن؛
وفي تعليق الجواهر عليه: «كما في محكي الخلاف والمبسوط والجامع وجميع كتب الفاضل إلّاالتبصرة فلم يتعرّض فيه لها؛ لصدق قتل الصيد ولو خطأً. لكن عن الشهيد الإشكال فيه؛ من ذلك، ومن قاعدة الإحسان. وتبعه على ذلك غيره، بل في المدارك: ينبغي القطع بعدم الضمان مع انتفاء التعدّي والتفريط؛ لأنّ تخليصه على هذا الوجه مباح، بل إحسان محض، وما على المحسنين من سبيل، ومثله ما لو خلص الصيد من فم الهرّة أو سبع أو من شقّ جدار وأخذه ليداويه ويتعهّده فمات في يده بما ناله من السبع.
وفيه: أنّ قاعدة الإحسان لا تنافي الضمان بعد عموم مقتضيه ... إلى أن قال في فرض التداوي: نعم، قد يشكّ في ذلك- يعني عموم المقتضي- ضرورة كون المتيقّن من الضمان بوضع اليد مع العدوان دون غيره، فالمتّجه عدم الضمان. وفرق واضح