المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الفصل الثاني في وجوب العلاج على الجاني
الفصل الثاني: في وجوب العلاج على الجاني
الفصل الثاني: في وجوب العلاج على الجاني سيّما إن استلزم بذل زيادة عن الدية؛ وتعيّنه وتقدّمه على الدية حيث أمكن؛ وكذا في وجوب معالجة المرضى المضطرّين.
إذا وقعت جناية عمداً أو غيره فإن لم يكن أثر الجناية قابلًا للرفع فالحكم ماهو المعروف من وجوب تدارك الجناية بالديات والأروش في الخطأ وتخيّر المجني عليه بين القصاص والدية أو الأرش في الجنايات العمديّة، أو تعيّن القصاص، وثبوت الدية أو غيرها صلحاً، على الخلاف.
وأمّا إذا كان الأثر قابلًا للرفع بالعلاج كما لو قطع يد شخص وأمكن ترقيعها وإعادتها إلى حالتها السابقة فيقع الكلام هنا في:
المسألة الاولى: وجوب المعالجة على الجاني، وعدم جواز اكتفائه بدفع الدية وإن استلزم العلاج بذل أضعاف الدية.
المسألة الثانية: جواز مطالبة المجني عليه بالدية إذا كان الجاني مقدماً على العلاج واستحقاق المجني عليه للدية مع ذلك.
المسألة الثالثة: استحقاق المجني عليه لدية الجناية بعد معالجة الجاني للمجني عليه.
المسألة الرابعة: جواز القصاص مع تدارك الجاني للجناية ورفع أثرها بالعلاج (١).
(١) أمّا المسألة الاولى: أعني وجوب معالجة أثر الجناية حيث أمكن، فلم أعهد القول به في كلمات السابقين، بل ربّما كان ظاهرهم عدمه؛ لاقتصارهم في