المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - مناسبات بحث اللهو؛ ومن جملتها التصفيق
الضرب لغيره في الكيفيّة. ولايجوز تخصيص النصّ من غير مخصّص، مع أنّ منافاة مطلق اللعب للصلاة غير ثابت. وقد وردت أخبار في حصر مبطلات الصلاة في أشياء ليس اللعب منها [١].
وفي المكاسب المحرّمة للشيخ الأنصاري قدس سره: لو خصّ اللّهو بما يكون عن بطر- وفسّر بشدّة الفرح- كان الأقوى تحريمه. ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطشت بدل الدفّ وكلّ ما يفيد فائدة آلات اللّهو [٢].
وقال الشيخ البهائي في عداد التروك المستحبّة: وترك التصفيق للإعلام إلّا لضرورة بحيث لا يكثر، فإن كثر أبطل وإن لم يعدّ من تصفيق اللّهو. وقد حكم بعض الأصحاب بأنّ إبطاله للصلاة لأنّه لعب ولهو. وفي هذا التعليل نظر. والحقّ أنّ إبطاله من جهة أنّه فعل كثير، لا من حيث كونه حراماً في نفسه؛ إذ ليس كلّ فعل محرّم مبطلًا للصلاة، كلمس الأجنبيّة مثلًا ودلالة السارق بالإشارة ونحو ذلك.
واعلم أنّ بعض علمائنا خصّ التصفيق المجوّز في الصلاة بما كان ببطن أحد الكفّين على ظهر الاخرى، أمّا البطن على البطن فحكم بتحريمه مطلقاً؛ وعلّله بما سبق. وفيه أنّ صدق اللّهو على الصفقة الواحدة أو الاثنتين محلّ نظر، وأيضاً فصدق اسم التصفيق على ضرب بطن إحدى الكفّين على ظهر الاخرى موضع كلام، فتدبّر [٣].
أقول: قد عرفت أنّ دعوى حرمة القسم الثالث من التصفيق في غير الصلاة فضلًا عن التنبيه بالتصفيق في الصلاة- على ما ورد في النصّ- ممّا لا موجب لها،
[١] بحار الأنوار ٨١: ٢٩٢، الصلاة، باب ما يجوز فعلها فيها وما لا يجوز.
[٢] المكاسب ٢: ٤٧، اللّهو.
[٣] الاثنا عشريات الخمس؛ قسم الصلاة منها، الفصل الثاني عشر في التروك المستحبّة: ١٩١.