المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - حصر موجب الفسخ في بعض العيوب في النكاح
حصر موجب الفسخ في بعض العيوب في النكاح
وقد صرّح في بعضها بالحصر وعدم جواز الفسخ في غير ما تضمّنه ذاك النصّ من عيب:
١- ففي معتبرة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم، فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له؟ قال: «لا تردّ، وقال: إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل»، الحديث [١]، وربّما كان المنساق منه التدليس.
والظاهر اتّحاده مع ما رواه في الوسائل عن الشيخ بعنوان الحديث ١٠، عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل» [٢].
واستظهر صاحب الجواهر قدس سره أيضاً نحواً ممّا ذكرناه؛ حيث ذكر بعد نقل الحديث ١٠ حسب ترتيب الوسائل المقتصر على قوله: «إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل» أنّ الموجود في الأصول هو الحديث المصدّر بالسؤال عن عيب المرأة، ثمّ دفع دعوى أنّ خصوصيّة المورد لايمنع من إطلاق الجواب، بأنّه فرع إطلاق الجواب، ومع احتمال كون قوله عليه السلام «يَرُدّ» بصيغة المعلوم لا إطلاق فيه لعيوب الرجل، فلم تثبت كبرى ردّ النكاح بهذه الأربعة في الرجل والمرأة، ثمّ أكّده بأنّه لم يعهد من الأكثر الفتوى بالخيار في برص الرجل وجذامه.
ثمّ قال: «نعم، رواه الشيخ في موضع من التهذيب هكذا: «إنّما يردّ ... إلى قوله العفل» من دون تقدّم شيء آخر وتأخّره، ولكن من المعلوم أنّ ذلك من تقطيع
[١] الوسائل ١٤: ٥٩٤، الباب ١ من العيوب، الحديث ٦.
[٢] نفس المصدر: الحديث ١٠.