المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - إحصاء العيوب المنصوصة في باب النكاح وكلمات الأصحاب في هذا المجال
ثمّ فصّل في الجنون الطارئ بين ما تعقل معه أوقات الصلاة وغيره... إلى أن قال: وقد روي أنّ الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها- سواء كان أرذل منها أو أعلى منها- يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح والأظهر أنّه لا يفسخ بذلك النكاح؛ لأنّ اللَّه تعالى قال: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» ... إلى أن قال: إلّاأنّ هذا وإن لم يكن عيباً فإنّه يردّ به؛ لأنّه تدليس، فرددناه من حيث التدليس بالاشتراط، لا من حيث إنّه عيب يردّ به من غير اشتراط ... إلى أن قال: فأمّا العيوب الراجعة إلى النساءفسبعة عيوب: الجنون المتقدّم في العقد- دون الحادث بعده- والجذام كذلك، والبرص كذلك، والرتق والقرن- بفتح القاف وسكون الراء- والإفضاء، وهو ذهاب الحاجز الذي بين مخرج البول ومدخل الذكر؛ والعمى على الأظهر من أقوال أصحابنا. ثمّ ذكر اختلاف الأصحاب في المرأة المحدودة وفي العرج البيّن [١].
وفي الشرائع: العيوب وهي: إمّا في الرجل، وإمّا في المرأة، فعيوب الرجل ثلاثة:
الجنون والخصاء والعنن... إلى أن قال: والخصاء وهو سل الانثيين- وفي معناه الوجاء- والعنن مرض يضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج.
وهل يفسخ بالجب؟ فيه تردّد؛ منشأه التمسّك بمقتضى العقد. والأشبه تسليطها به؛ لتحقّق العجز عن الوطء. ولو بان خنثى لم يكن لها الفسخ، وقيل لها ذلك، وهو تحكّم مع إمكان الوطء. ولا يردّ الرجل بعيب غير ذلك.
وعيوب المرأة سبعة: الجنون والجذام والبرص والقرن والإفضاء والعرج والعمى. ثمّ تعرّض لبيان هذه الأمراض.. إلى أن قال: وقيل: الرتق أحد العيوب المسلّطة على الفسخ، وربّما كان صواباً إن منع من الوطء أصلًا؛ لفوات الاستمتاع،
[١] نفس المصدر: ٤٢٦.