المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٤ - استدراك على المحقّق النراقي
دليل القرعة عليه على إشكال يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وكيف كان فجلّ ما أفاده قدس سره رصين.
استدراك على المحقّق الاصفهاني
وأمّا ما أفاده الإصفهاني فنضيف إليه: أنّ النسبة بين دليل الاستصحاب ودليل القرعة هي ما بحكم الخاصّ إلى العامّ؛ وذلك لأنّ مورد أدلّة الاستصحاب هو الشبهة الموضوعيّة، والأخذ بالقرعة فيها طرح لنصّ دليل الاستصحاب. وأمّا الشبهات الحكميّة فقد سبق منّا أنّ التمسّك بالقرعة فيها من المتسالم على بطلانه عند الشيعة؛ بحيث تشكِّل قرينة متّصلة بدليل القرعة تمنع من عمومه وإطلاقه. وإذا منعنا عن اعتبار الاستصحاب في الشبهة الحكميّة لتعارض استصحاب بقاء المجعول مع استصحاب عدم الجعل كما عليه سيّدنا الاستاذ فالأمر أهون؛ إذ ليفرض معارضة دليل القرعة أيضاً له، فتأمّل، مع أنّ موضوع الاستصحاب على عمومه أخصّ مطلقاً من دليل القرعة كما تقدّم.
وتقدّم شأن النسبة بين القرعة وسائر الاصول.
استدراك على المحقّق النراقي
ويمكن أن يقال في الأخذ على النراقي: إنّه لا فرق بين الأدلّة التي اخذ في موضوعها الشكّ والجهل كالاصول العمليّة وبين غيرها كأدلّة الأمارات ومنها الخبر، في النسبة مع دليل القرعة.
فكما أنّ تقديم الأوّل على دليل القرعة يكون بالتخصيص لا محالة، كذلك تقديم أدلّة مثل الخبر؛ والسرّ في ذلك أنّ حجّية الخبر موضوعها الشكّ في الواقع، وإلّا فمع العلم لا مجال للتعبّد، بلا فرق بين كون العلم بالوفاق أو بالخلاف.