المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - اشتراط الميراث زائداً على النسب بوجود الوارث ولو بصورة الحمل حال الموت
غريباً.
وبالجملة: لو كان الدليل على اشتراط وجود الوارث حال موت المورّث هو تقييد الوارث بذلك، كما لو قيل: الوارث من خلّفه الميّت وتركه من أولاده، أمكن منع تخصيص الوارث بذلك؛ نظراً إلى أنّ القيد الغالبي لا مفهوم له، وقد كان الغالب في أولاد الميّت- بل الدائم سابقاً- هو وجود الوارث من الأولاد الصلبيين حال الموت؛ لعدم تمكّنهم من استنساخ أو تنمية النطفة بعد الموت، هذا بغضّ النظر عمّا فرضناه في أولاد القاتل والكافر وغيرهما ممّن كان الأقرب ممنوعاً من الميراث.
ولكن الدليل على اشتراط وجود الوارث حال موت المورث هو حصر الوارث في الموجود من الورثة عند الموت في نصوص وافرة، وهو يقتضي نفي الإرث عن غير الموجود حال الموت ممّن ينسب إلى الميّت على تقدير الوجود.
ألا ترى إلى مثل ما تقدّم من قولهم عليهم السلام: ميّت ترك أبويه؟ قال: للأب ثلثان وللُامّ الثلث.
وهل بقي بعد ثلاثة أثلاث شيء يرثه الولد المتكوّن بعد موت أبيه فرضاً.
إن قلت: حمل عدم الوارث أو الولد حين الموت على مثل الولد المتكوّن بعد الموت حمل على فرد نادر بل معدوم في عصر التشريع.
قلت:
أوّلًا: ذكرنا الفروض المتعارفة لعدم الولد حين الموت؛ وذلك فيما تجدّد تكوّن ولد بعد موت المورّث مع كون صاحب الولد ممنوعاً من الإرث بكفر أو قتل أو رقّ أو ما شاكل ذلك.
وثانياً: إنّ القبيح هو تخصيص المطلق وتقييده بالفرد النادر، لا فرض شموله له في عرض غيره، فلاحظ ولا تخلط.