المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - اشتراط الميراث زائداً على النسب بوجود الوارث ولو بصورة الحمل حال الموت
النسيب الموجود حال الموت، وبعده لا يبقى للنسيب المتجدّد شيءٌ.
ونحو هذه النصوص ما فرض فيه عدم وجود وارث آخر الذي يصدق عند عدم الوارث حال الموت وإن تجدّد رحم بعد الموت:
ففي معتبرة يونس عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام [جعفر عليه السلام] قال: «الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهم ...» الحديث [١].
ونحو ذلك ما تضمّن: «من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال» [٢].
فإنّ هذا العنوان يصدق بمجرّد الموت وإن تجدّد الوارث بعده.
وبما سردناه من النصوص تعرف أنّه بالإمكان الحصول على نصوص وافرة اخرى في مساقها ممّا هي تزيد على التواتر بأضعاف مضاعفة.
إن قلت: عدم فرض احتمال تجدّد الوارث والطبقة السابقة إنّما هو لعدم إمكانه في تلك الأعصار؛ لعدم تمكّنهم من الاستنساخ.
قلت:
أوّلًا: إنّ عدم إمكان فرضٍ حال صدور النصّ لايكون مانعاً من شموله له حيث يكون ممكناً أو واقعاً بعد عصر النصوص.
وثانياً: فرض تجدّد عنوان الوارث كان ممكناً عندهم بصورة غير الاستنساخ؛ وذلك فيما لو كان القريب ممنوعاً من الإرث بكفر أو قتل أو رقّ وكان الوارث غيره ممّن هو أبعد منه كأولاده، ثمّ فرض تجدّد ولد لمثل هذا الممنوع، فهو ليس أمراً
[١] الوسائل ١٧: ٥٠٣، الباب ١ من ميراث الأعمام، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٧: ٥٤٧، الباب ٢ من ولاء ضمان الجريرة، الحديث ١.