المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٨ - طوائف نصوص القرعة
الصيقل تشير إلى ما ذكرناه، وتصلح قرينة لحمل القرعة على الاستحباب في مثل هذا الفرض، رعاية لنوع من العدل وعدم الترجيح بالتشهّي.
ثمّ إنّ ظاهر هذا الخبر صحّة إنشاء العتق- وهو إيقاع- معلّقاً؛ بناءً على أنّ الحاجة إلى العتق في فرض الرواية لعدم التعيّن.
إلّا أن يكون المراد من النذر ولو بقرينة الجواب هو نذر العتق، لا بنحو شرط النتيجة.
٣- ونحو الخبر المتقدّم معتبرة حمّاد عن سيّابة وإبراهيم بن عمر جميعاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ، فورث ثلاثة قال: «يقرع بينهم، فمن أصابه القرعة اعتق». قال: «والقرعة سنّة» [١].
والظاهر أنّ المراد من السنّة هو سنّة النبيّ صلى الله عليه و آله التي لا تنافي الوجوب.
ويشير إليها ما روي من طرق العامّة، فقد روى في العوائد مرسلًا قال: روى إنّ رجلًا من الأنصار أعتق ستّة أعبد في مرض موته ولا مال له غيرهم، فلمّا رفعت القضيّة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قسّمهم بالتعديل وأقرع بينهم وأعتق اثنين بالقرعة [٢].
قال: وروى أيضاً أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أقرع بالكتابة على الرقاع [٣].
قال: روي أيضاً أنّه صلى الله عليه و آله أقرع في بعض الغنائم بالبعرة، وأنّه أقرع مرّة اخرى بالنوى [٤].
[١] نفس المصدر: الحديث ٢.
[٢] في تعليق العوائد؛ صحيح مسلم ٣: ١٢٨٨/ ٥٦ وسنن أبي داود ٤: ٢٧٠/ ٣٩٦١، وسنن الترمذي ٢: ٤٠٩، باب ٢٨ ح ١٣٧٥ وسنن النسائي ٤: ٦٤، ومسند أحمد ٤: ٤٢٨، وسنن البيهقي ١٠: ٢٨٥.
[٣] في تعليق العوائد: عيون الحقائق الناضرة في تتمّة الحدائق: ٢٤٥.
[٤] المصدر السابق.