المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٩ - طوائف نصوص القرعة
أقول: السنّة في الخبر بمعنى يقابل الفرض، لا بمعنى الاستحباب على الظاهر، كما تقدّم، فالمقصود أنّه سنّة النبيّ صلى الله عليه و آله، فلا ينافي الوجوب، بل لا ينافي الخبر كون القرعة فريضة أيضاً؛ لعدم المنافاة بين الفرض وجريان السنّة بالشيء، وإن كان هذا بعيداً.
وفي رواية عبداللَّه بن سليمان قال: سألته عن رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ، فلم يلبث أن ملك ستّة أيّهم يعتق؟ قال: «يقرع بينهم ثمّ يعتق واحداً. ..» الحديث [١].
إلّا أنّ في رواية عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال:
أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فأصاب ستّة؟ قال: «إنّما كانت نيّته على واحد فليختر أيّهم شاء فليعتقه» [٢].
وهذه الرواية تشير إلى ما قدّمناه من القاعدة، ولو صحّ سندها لحملت تلك على الاستحباب وعدم وجوب القرعة.
٤- وفي معتبرة حريز عن محمّد- والظاهر أنّه ابن مسلم- عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، قال: «كان عليّ عليه السلام يسهم بينهم» [٣].
٥- وفي رواية محمّد بن مروان عن الشيخ قال: «إنّ أبا جعفر عليه السلام مات وترك ستّين مملوكاً وأوصى بعتق ثلثهم، فأقرعت بينهم فأعتقت الثلث» [٤].
[١] الوسائل ١٦: ٥٩، الباب ٥٧ من العتق، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٤] نفس المصدر: الحديث ١٠.