المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩١ - طوائف نصوص القرعة
السهام على ما حوى العسكر» [١].
ونحوها غيرها ممّا يستفاد منه بناؤهم على تقسيم الغنائم بالقرع.
٤- كصحيح زرارة قال: «الإمام يجري وينقل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام» الحديث [٢].
٥- وفي معتبرة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث ولادة مريم: «فلمّا وضعتها- يعني امرأة عمران- أدخلتها المسجد، فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريّا فكفلها» الحديث [٣].
الطائفة الرابعة: ما ورد من النصوص في مقامات خاصّة:
١- صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادّعوا الولد اقرع بينهم وكان الولد للذي يقرع» [٤].
ومورد هذا الخبر الشبهة الموضوعيّة، كما أنّ فرضه كون القرعة لحسم النزاع لا حجّة لنفس المكلّف، بل هي حجّة له على الغير ممّن ينازعه، كما أنّ مورده فرض تعيّن الواقع لا القرعة الإنشائيّة. وإنّما ذكرنا أنّ مورد الخبر كون القرعة لحسم النزاع لا حجّة للمكلّف نفسه؛ لكون المفروض فيه جزم المدّعي بالغضّ عن القرعة.
ومنه يظهر أنّه لا يمكن الاستدلال لحجّية البيّنة في غير الخصومات بل وفيها لغير حسم النزاع بحديث البيّنة على المدّعي؛ بناءً على عدم جواز إقامة الدعوى
[١] نفس المصدر، الحديث ٧.
[٢] الوسائل ٦: ٣٦٥، الباب ١ من الأنفال، الحديث ١.
[٣] الوسائل ٢: ٥٨٩، الباب ٤١ من الحيض، الحديث ٥.
[٤] الوسائل ١٨: ١٨٧، الباب ١٣ من كيفيّة الحكم، الحديث ١.