المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - فوريّة الخيار في عيوب النكاح
التدليس، وهذا خلاف المعروف بينهم من ثبوت الخيار في العيوب الخاصّة بلا تقييد بفرض التدليس، بل الظاهر تسالمهم على الإطلاق.
ويمكن حلّ المعارضة بأنّ الشرط في المقام لا مفهوم له؛ وذلك نظراً إلى كون الشرط نازلًا مورد الغالب، فإنّ الغالب القريب إلى الدائم هو كون سكوت المعيوبة عن مثل هذه العيوب معنوناً بعنوان التدليس، ويشهد له توبيخ الساكت على ترك ذكره للعيب ممّا يكشف عن كونه موظّفاً بذكره، وليس ذلك إلّامن جهة كون السكوت عنه تغريراً وتدليساً وخيانة لا ينبغي.
ولا خصوصيّة للقيد الغالب في عدم المفهوم له، بل الشرط الذي هو أيضاً نوع من القيد حكمه ذلك؛ لاشتراكهما في نكتة عدم المفهوم للقيد الغالبي، وهي عدم اللغويّة في القيد. ومعه فلا موجب لتقييد مطلقات الخيار بفرض التدليس. نعم، الكلام المشتمل على القيد الغالب لا إطلاق فيه كما نبّهنا عليه في بعض المقامات.
فوريّة الخيار في عيوب النكاح
ثمّ إنّ المفهوم ممّا تضمّن سقوط الخيار بالعلم بالعيب حال الدخول هو كون الخيار فوريّاً، فيرفع اليد به عن إطلاق دليل الخيار.
هذا، ويتحصّل من هذه الروايات التي قدّمناها- بعد الجمع بينها- ثبوت الخيار في البرص والجذام والجنون والقرن- وهو العفل- والعمى والعرج.
والمدلول في بعضها والمنساق من سائرها هو هذه العيوب في المرأة.
وأمّا حكم بعض هذه العيوب في الرجل ممّا يتصوّر فيه- وهو ما عدا القرن- فلا يستفاد من هذه الأخبار بعدما أسلفنا من القول عند التعرّض لصحيح الحلبي.
نعم، ورد النصّ في جنون الرجل، وفيه كلام. وأمّا غيره من العيوب الأربعة