المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٣ - تطبيقات للقرعة
بحث آخر لا يلازمه هذا الفرض. وأمّا في الفرضين الأوّلين فحيث أنّ المتبايعين متسالمان على بيع المبيع المعيّن أو بالثمن المعيّن فيثبت ما تسالما عليه بسبب الإقرار، وأمّا ما اختلفا فيه فيحكم بنفيهما بعد حلف المنكر.
فالذي تقتضيه القاعدة- لولا النصّ والإجماع المعتبرين- في فرض الاختلاف في تعيين المبيع أو الثمن هو الحكم بنفوذ المعاملة المقرّ بها، وأن يحكم في فرض الاختلاف في الثمن بكون المبيع للمشتري، ثمّ حيث لا بيّنة للبائع على تعيين الثمن فيحلف المشتري على نفي ما يدّعيه البائع، ثمّ له أن يقاصّ المشتري بما يعترف به من الثمن. ومنه يظهر حكم فرض الاختلاف في المبيع، كما أنّ للمحقّ منهما خيار عدم تسليم من عليه الحقّ.
وأمّا الانفساخ فلا وجه معتمد له، وربّما استدلّ له ببعض الوجوه: عمدتها أنّه يُعدّ الفرض من قبيل تلف المبيع قبل قبضه، بعد عدم إمكان الأخذ شرعاً، ولكنّه موقوف على التعدّي من التلف إلى فرض عدم التمكّن من الأخذ، وعلى التعدّي من المبيع إلى الثمن.
وأمّا النبويّ صلى الله عليه و آله: المتبايعان إذا اختلفا تحالفا وترادّا [١]، فلم يثبت كالإجماع.
وما نحن فيه من قبيل إذا اختلف شخصان في عينين فقال أحدهما أنّ العين الفلاني لي والاخرى لك وعكس الآخر، وأحدهما ذا يد على ما يدّعيه لنفسه، وبالتالي هو منكر لكون ما عنده لصاحبه، فللآخر أن يقاصّه بما يعترف أنّه له.
هذا، ثمّ إنّي قد عثرت- بعد تحرير هذه الأسطر- على حكاية تفصيل في المسألة عن سيّدنا الاستاذ: بين ما إذا كان اختلاف المتبايعين في تعيين المبيع بعد تسليم الثمن
[١] سنن البيهقي ٥: ٣٣٣.