المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - الاستدلال لحرمة اللهو برواية ابن شاذان
ويؤيّده ما في بعض النصوص من أنّه إذا ميز الحقّ من الباطل كان الغناء من الباطل.
وربّما يؤيّده: قصور الآية عن الدلالة على حرمة اللهو؛ فكأنّ مبنى الاستدلال بالآية هو أنّ اللَّه إذا كان يدمغ الباطل بالحقّ فكيف يرخص في الباطل! وذكر الآيتين قبله إنّما هو لمناسبتهما لعدم الترخيص، لا للاستدلال. وبذلك تندفع اللغويّة في ذكر الآية السابقة على آية دمغ الباطل.
ولكنّه مبنيّ على كون عدم الترخيص أعمّ من الحرمة، وفيه تأمّل.
الاستدلال لحرمة اللهو برواية ابن شاذان
ب: وممّا يمكن الاستدلال به لحرمة اللهو هو معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتاب إلى المأمون قال: «الإيمان هو أداء الأمانة واجتناب جميع الكبائر ... إلى أن قال: واجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرّم اللَّه تعالى والزنا والسرقة وشرب الخمر وعقوق الوالدين ... إلى أن قال: والكذب والكبر والإسراف والتبذير والخيانة والاستخفاف بالحجّ والمحاربة لأولياء اللَّه والاشتغال بالملاهي والإصرار على الذنوب» [١].
وربّما يجاب عنه بظهوره في الاشتغال بآلات اللهو أو احتماله ذلك، فلايحرز إرادة مطلق اللهو منه.
ويردّه:
أوّلًا: أنّ حرمة الملاهي سواء كان جمع المصدر أو جمعاً للملهى- بمعنى اسم الآلة- تستلزم حرمة اللهو؛ فإنّ الآلة الموضوع لها هيئة مفعل بحسب اللغة لايراد به ما
[١] الوسائل ١١: ٢٦٠، الباب ٤٦ من جهاد النفس، الحديث ٣٣.