المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٧ - تطبيقات أخرى لقاعدة القرعة
وعلى هذا فلا فرق في كون البائع مدّعياً بين صورة ما قبل القبض- أعني قبض الثمن- وما بعده، كما لا فرق بين كون المبيع كلّياً أو شخصيّاً؛ فإنّه وإن كان بعد قبض الثمن لا يدّعي البائع استحقاق المطالبة به- لتحقّق القبض- ولكنّه يدّعي اخرى هي نفي خيار المشتري، وأيضاً يدّعي الخيار لنفسه.
نعم، إنّما تكون الدعوى من طرف واحد لو كان البائع سلّم المبيع للمشتري- ولو ضمن أشياء اخر أو أمانة بزعم الآخر- وقبض الثمن كذلك ثمّ اختلفا في تعيينه منكراً لا مدّعياً؛ لأنّه في دعوى تعيين المبيع معترف صرف ولا يدّعي شيئاً: من عدم الخيار للمشتري أو الخيار لنفسه أو استحقاق المطالبة بالثمن، للقطع بعدم الخيار لأحدهما وعدم موضوع للمطالبة بالثمن بعد تسلّمه. وأمّا أخذ الثمن مرّة اخرى من المشتري إذا كان بيده فهو خارج عن الشرط الارتكازي في المعاملة؛ فإنّ المشروط على تقديره هو صرف الوجود المتحقّق بأوّل مرّة من تسلّم الثمن.
تطبيقات أخرى لقاعدة القرعة
ثمّ إنّ هناك موارد عيّنوا القرعة فيها في الكلمات، وربّما اختلف فيها، ولايبعد فيها عدم لزوم القرعة؛ لا من جهة أنّ القرعة شرّعت في موارد تعيّن الواقع في نفسه وتردّده في مقام الإثبات، بل لإطلاق أدلّة ذلك الحقّ القاضي بعدم تعيّن استيفائه بالقرعة، وهذه موارد: (الحقّ لمن غلب) أو قل: الغالب والمغلوب محقّان.
قال في الجواهر ومتنه: إذا قتل جماعة على التعاقب ثبت لوليّ كلّ واحد منهم القود، بلا خلاف ولا إشكال؛ لصدق سببه في كلّ واحد، ولا يتعلّق حقّ واحد بالآخر؛ للأصل وغيره ... إلى أن قال: وإن لم يجتمعوا فهل الحقّ للسابق أو لمن تخرجه القرعة، أو يكون لكلّ واحد منهم المبادرة إلى قتله؟ وجوه، ولعلّ أقواها