المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - نقد تطبيق قاعدة الإحسان على المورد الآنف
التي لا صغرى لها فيه كما في المقام. وقد تقدّم في بعض جهات موضوع الإحسان أنّ الرضا من المالك أو نائبه دخيل في صدق الإحسان، والعمدة في جواز إعمار الأراضي المتروكة هي النصوص الخاصّة.
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في أخذ العين من الغاصب: لو كان قد قبضه من أوّل الأمر بعنوان الاستنقاذ والإرجاع إلى مالكه اتّجه حينئذٍ عدم ضمانه بالتلف بغير تفريط؛ لأنّ يده حينئذٍ يد أمانة، ولأنّه حينئذٍ محسن لا سبيل عليه [١].
أقول: والأمر كما ذكره من كون اليد حينئذٍ والاستيلاء إحساناً رافعاً للضمان الثابت لولاه. ولكنّه قد ينافي ما تكرّر منه من أنّ قاعدة الإحسان لا تنفي الضمان، فتأمّل.
تطبيق لقاعدة الإحسان
وقال في شرط التأجيل في القرض عند الاستدلال لعدم لزوم الشرط بالاشتراط: وأنّه- يعني المقرض- محسن لا سبيل له [٢].
أقول: كونه محسناً في الإقراض يقتضي جواز إساءته والتخلّف عن شرطه سيّما مع كونه هو المقدّم على الشرط. لعمري هذا غريب.
[١] الجواهر ٢٢: ١٧٩، التجارة.
[٢] الجواهر ٢٥: ٣١، التجارة.