المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - الأصل عند الشكّ في صدق الإحسان
مبطلًا للصلاة لا محالة، حتّى لو فرض عدم حرمة قطع الفريضة تكليفاً لقصور دليله- وهو الإجماع- عن الفرض. ومع فرض حرمة القطع- للإجماع بل لبعض الأدلّة اللفظيّة من قبيل ما دلّ على جواز قطع الصلاة لمن وجد غريمه أثناءها على ما ببالي ولنحو ذلك- فيحكم بهما أعني البطلان والتحريم. هذا في الشبهة المفهوميّة.
نعم، في الشبهة الموضوعيّة- حيث لا مجال للتمسّك بالعموم لكونه شبهة مصداقيّة له- يكون من دوران الأمر بين محذورين؛ بناءً على عموم حرمة قطع الفريضة.
نعم، بناءً على جواز ردّ التحيّة بقراءة القرآن- لعدم المنافاة بينهما؛ لتحقّق الإنشاء بمثل الاستعمالات الكنائية، ومنها قراءة القرآن- يتعيّن ذلك؛ لاشتغال الذمّة بأحد تكليفين إلزاميّين وجوب الردّ وحرمة قطع الفريضة، ولابدّ من الاحتياط برعايتهما حيث أمكن كما في المقام، وإنّما يحكم بالتخيير حيث لايمكن الاحتياط، فلاحظ. وتمام الكلام في غير المقام.
وقد ذهب المحقّق النائيني قدس سره إلى أنّه: إذا كان هناك عام أو مطلق وقد خرج منه عنوان وجودي، كان مورد الشكّ في تحقّق العنوان الخارج- بنحو الشبهة الموضوعيّة- مندرجاً في العموم والإطلاق، بلا حاجة إلى الأصل؛ لاشتراط إحراز العنوان الوجودي حسب بناء العقلاء في الحكم بخروجه عن العنوان العامّ، وما نحن فيه من هذا القبيل؛ فإنّ الإحسان عنوان وجودي خرج من عموم عدم حلّ التصرّف في مال الغير إلّابرضاه، ولا يكون هذا عنده من التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة المحظور.
ولكن ما ذكره من الاستثناء في التمسّك بالعامّ في الشبهة الموضوعيّة مشكل.