المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - أنحاء اشتراط عدم العيب السابق على العقد
التقابل فيه- فيحتاج صحّة شرط الخيار إلى دليل على المشروعيّة، ولايكفي في إثبات مشروعيّته عموم «المؤمنون عند شروطهم»؛ لأنّه خاصّ بالشروط المشروعة ولو بدليل خارجي، بل نفس لسان دليل نفوذ الشروط قاصر عن إثبات المشروعيّة بالشرط، وإنّما هو بصدد لزوم الوفاء بالشروط المشروعة؛ نحو ما دلّ على استحباب الوفاء بالوعد وإجابة المؤمن ونحو ذلك من الألسنة.
ومشروعيّة شرط الخيار في النكاح أوّل الكلام لو لم يكن الدليل على خلافه؛ وذلك بلحاظ ما دلّ على حصر ردّ النكاح في أربع من العيوب وغيره [١]، كما يأتي إن شاء اللَّه، فتأمّل [٢].
وكيف كان فيكفينا في عدم صحّة اشتراط الخيار في النكاح عدم الدليل الخاصّ على مشروعيّته.
أنحاء اشتراط عدم العيب السابق على العقد
فقد تحصّل بالذي قدّمناه: أنّ اشتراط عدم العيب السابق على العقد على نحوين:
النحو الأوّل: أخذ عدمه بنحو القيد، وهذا لا محذور فيه إلّاالتعليق، ولا دليل على بطلان العقد بمثل هذا التعليق.
النحو الثاني: أخذ عدمه بنحو الشرط على نحو تعدّد المطلوب- والذي مرجعه إلى جعل الخيار على تقدير العيب- وهذا بحاجة إلى دليل على الجواز والمشروعيّة.
[١] راجع الوسائل: ١٤/ ٥٩٣، الباب ١ من العيوب في النكاح وغيره.
[٢] وجهه: أنّ الحصر بلحاظ العيوب؛ وأنّ الموجب منها للفسخ هو هذا؛ ولا غير؛ فلا تعرض فيه لنفي مشروعيّة جعل الخيار.