المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧ - نقد كلام المحقّق العراقي
- فيما لو ادّعى كلّ واحد منهم الولد- وكالمال المردّد بين الشخصين، ففيه تجري القرعة. والظاهر أنّهم أيضاً عملوا بالقرعة فيما كان من هذا القبيل، وإن كانت الوظيفة قد تقتضي العمل- بمناط النصّ الوارد في الودعي- بقاعدة العدل والإنصاف.
ولكنّ الإنصاف أنّ تشخيص موارد القرعة عن موارد جريان الاحتياط والتخيير وقاعدة العدل في غاية الإشكال. ولنِعمَ ما قيل: إنّه لايجوز العمل بالقرعة إلّا في مورد عمل الأصحاب بها [١].
نقد كلام المحقّق العراقي
أقول وباللَّه الاستعانة: في كلام هذا المحقّق قدّس اللَّه سرّه مواقع للإشكال:
الأوّل: ما قدّمنا الكلام فيه من أنّ إخراجه للشبهات الموضوعيّة البدويّة عن عموم دليل القرعة- بحجّة أنّ الشكّ والشبهة فيها ليس في ذات الشيء بل في انطباق عنوان ما هو موضوع الحكم كالخمر على الموجود الخارجي- لا وجه له؛ فإنّه كلام فارغ لا معنى محصّل له بلحاظ ما هو بصدده، فإنّ الشكّ والشبهة في انطباق موضوع الحكم عبارة اخرى عن الشبهة في ذات الشيء، وأنّه مثلًا خمر أو غيرها.
ويؤكّد ما ذكرنا: اعترافه بانطباق موضوع القرعة على الشبهات الموضوعيّة المقرونة بالعلم الإجمالي، مع أنّ الشكّ هناك أيضاً في انطباق موضوع الحكم على الموجود الخارجي؛ غاية الفرق أنّ أطراف الشكّ في مورد العلم الإجمالي محصور في أطراف العلم، بخلاف موارد الشبهة البدويّة؛ فإنّه ربّما لا يكون للشكّ إلّاطرف
[١] نهاية الأفكار ٤: ١٠٦، الاستصحاب.