المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٤ - الملحق الثالث المراسيل الجزميّة للثقات
معاصرة أو غيرها إذا كانت القرائن على الجزم بالخبر لحاكيه حسّياً في العادة بحيث يحصل الجزم بسببها لعامّة الناس، بخلاف القرائن الحدسيّة، ومن هنا يقع الاختلاف في الحدسيات بما لا يقع في الحسّيات كما تقدّم.
والأمر الآخر احتمال كون إخبار الصدوق عن المعصوم بلا واسطة شخص آخر مبنيّاً على الحدس بقول المعصوم، من مثل متن الخبر وخصوصيّات ألفاظه ونحو ذلك ممّا لايرجع إلى الحسّ، والذي لايكون مثل هذا النقل حجّة عند العقلاء بملاك الخبر.
وإذا دار الأمر بين الأمرين والاحتمالين كان بناء العقلاء على كون الخبر مبنيّاً على الحسّ، كما في غير المقام.
وبالجملة: لا فرق في البناء على كون الخبر مبنيّاً على الحسّ بين مناشئ احتمال الحدس: من كون الخبر منقولًا بواسطة غير الثقة وإن حصل من خبره الوثوق في مورد خاصّ لبعض القرائن الحدسيّة، أو كون الخبر منقولًا بلا واسطة للجزم بمضمونه أو ألفاظه ونحوهما ممّا لا ترجع إلى القرائن الحسّية.
كما لا فرق في اعتبار الخبر المنقول إذا كان عن حسّ بين مناشئ نقله الحسّي من كونه منقولًا معنعناً عن الثقات، أو كونه منقولًا بوجه متواتر للراوي.
نعم، يبقى في المقام شيء: وهو أنّه ربّما تكون واسطة الصدوق- ولو في بعض الطبقات- ممّن وقع الخلاف في وثاقته بين الصدوق وغيره.
وأيضاً ربّما كان مبنى الصدوق: أصالة العدالة في الراوي عند الشكّ، ومع هذين الاحتمالين كيف يمكن الاعتماد على نقله المجمل في مراسيله، الذي يمكن أن يكون راجعاً إلى النقل عن الثقات معنعناً.
أقول: الظاهر أنّ الاعتماد على الراوي بحجّة أصالة العدالة والوثاقة مجرّد