المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - وجه آخر للمنع من التلقيح الصناعي والاستنساخ
إلى خروج المني؛ فإنّ هذا يناسب الفرج، فيكون منعه محتملًا فتشمله الآية.
ومن هنا يظهر أنّه لا مجال للتمسّك بالاصول المرخّصة في المسألة وما عطفناه عليها، بعد دلالة الآية بإطلاقها على وجوب كلّ ما يصدق معه التحفّظ، الذي منه التحفّظ ممّا يحتمل منعه، كما لا مجال للتمسّك بالأصول عند احتمال وجود الناظر المحترم؛ لكونه شبهة مصداقية؛ فإنّ احتمال وجود الناظر ليس شبهة مصداقيّة لوجوب كلّ ما يصدق عليه حفظ الفرج، بل هو مندرج في إطلاقه حتّى على تقدير عدم وجود الناظر خارجاً.
وكذا احتمال المنع من التلقيح ليس شبهة مصداقيّة لوجوب التحفّظ على الفرج من كلّ ما يحتمل خطره ومنعه، بل إطلاق الآية يشمله وإن لم يكن محظوراً واقعاً.
غاية الأمر أنّه يتردّد الأمر بحفظ الفرج في موارد احتمال المنع- كاحتمال وجود الناظر- أن يكون أمراً طريقيّاً بالاحتياط أو أمراً واقعيّاً نفسيّاً؛ وهو لا يضرّ بعدم جريان الأصول المرخّصة على كلّ تقدير، واللَّه العالم.
ثمّ إنّا قد تعرّضنا في مسألة عدم جواز غرس نطفة الأجنبي في رحم المرأة في الجزء الأوّل من كتابنا هذا إلى جملة من الوجوه يمكن الاستدلال على أساسها للحكم، وذكرنا أنّ عمدة الوجه هو الآية، وما عداها ضعيف إمّا سنداً أو دلالةً.
وجه آخر للمنع من التلقيح الصناعي والاستنساخ
الأمر الرابع: ويمكن أن يستدلّ للحكم بالمنع من الاستنساخ والاستتئام وعن حقن الأرحام بنطف الأجانب مع الغضّ عن الآية بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج