المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - كلمات الفقهاء في حكم اللهو والملاهي
وقال العلّامة في التذكرة: يحرم اتّخاذ الملاهي من الدفّ وشبهه. وقد روى جواز ذلك في العرس؛ والغناء فيه؛ ومنعه ابن إدريس، وهو المعتمد؛ لأنّ اللَّه تعالى ذمّ اللهو واللعب بما يقتضي تحريمهما. وقالت العامّة: إنّه ليس بمنكر.
ثمّ نقل حديثهم بتلهّي النبيّ صلى الله عليه و آله؛ وقال: نحن نجلّ منصب النبوّة عن ذلك ونرفعه عنه، وحاشاه صلى الله عليه و آله عن مثل هذه الأفعال التي ينسبونها إليه ممّا يوجب نقص المروءة وسقوط المحلّ من القلوب [١].
وقال النراقي: وظاهر التذكرة حرمة مطلق اللهو؛ احتجاجاً بذمّ اللَّه سبحانه اللهو واللعب، وفي ثبوت الذمّ المثبت للتحريم نظر [٢].
ويمكن إسناد تحريم اللهو إلى كلّ من صرّح بحرمة الملاهي، سيّما من مثّل له بمثل الرقص ممّا لا يكون بآلة خارجيّة.
قال المفيد: وعمل العيدان والطنابير وسائر الملاهي محرّم، والتجارة فيه محظورة [٣].
وقال الحلبي: يحرم سماع العود والطنبور وكلّ ذي وتر مطرب والطبول والمزامير وسائر الأغاني وآلاتها كالقضيب (كالقصب ظ) وشبهه، والنوح بالباطل [٤].
وقال: يحرم آلات الملاهي كالعود والطنبور والطبل والمزمار وأمثال ذلك،
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨١، كتاب النكاح.
[٢] مستند الشيعة ٢: ٦٣٨، الشهادات.
[٣] المقنعة: ٥٨٧، باب المكاسب المحرّمة.
[٤] الكافي في الفقه: ٢٨٠- ٢٨١ فصل فيما يحرم إدراكه، وفصل فيما يحرم فعله.