المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١ - طوائف نصوص القرعة
موارد الاستخارة المصطلحة، فيرد على ذلك:- مضافاً إلى مخالفته للظهور، فإنّ المنساق من ثبوت القرعة هو لزومها، لا مجرّد مشروعيّتها- أنّه لا يبقى دليل حينئذٍ لتعيّن القرعة في الموارد التي حكموا فيها بالقرعة.
وأمّا نصوص الاستخارة الخاصّة فهي كثيرة، وقد قيل إنّه لم يصحّ شيء منها سنداً، ولكن لا يبعد صحّة بعضها.
مثل الرواية عن عبد الرحمن بن سيابة قال: خرجت إلى مكّة ومعي متاع كثير فكسد علينا فقال بعض أصحابنا: ابعث به إلى اليمن، فذكرت ذلك لأبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ساهم بين المصر واليمن ثمّ فوّض أمرك إلى اللَّه عزّوجلّ فأيّ البلدين خرج اسمه في السهم فابعث إليه متاعك» فقلت: كيف اساهم؟ قال: «اكتب في رقعة:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم اللّهمَّ انّه لا إله إلّاأنت عالم الغيب والشهادة أنت العالم وأنا المتعلِّم فانظر في أيّ الأمرين خيرٌ لي حتّى أتوكّل عليك فيه وأعمل به، ثمّ اكتب:
مصراً إن شاء اللَّه، ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك ثمّ اكتب: اليمن إن شاء اللَّه، ثمّ اكتب في رقعة اخرى مثل ذلك، ثمّ اكتب: يحبس إن شاء اللَّه؛ فلا تبعث به إلى بلدة منهما، ثمّ اجمع الرقاع وارفعها إلى من يسرّها عنك ثمّ ادخل يدك فخذ رقعة فتوكّل على اللَّه واعمل بها» [١].
فقد رواه علي بن طاووس في الاستخارات وأمان الأخطار بإسناده عن الحسنبن محبوب عن علي بن رئاب عن عبد الرحمن بن سيّابة، ولا يبعد صحّة سند ابن طاووس إلى ابن محبوب- وباقي السند صحيح- سيّما مع قوّة احتمال نقله من كتابه، بل واحتمال كون نسبته للخبر إلى الحسن بن محبوب عن حسّ؛ لتواتر ونحوه
[١] الوسائل ٥: ٢٢٠، الباب ١١ من صلاة الاستخارة، الحديث ١.