المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٩ - طوائف نصوص القرعة
الإمام عليه السلام بعد قيام الحجّة على القضيّة المشكوكة، فلا تكون من القرعة المصطلحة.
وهناك طائفة خامسة تدلّ على القرعة، لكن في غير ما لابدّ من تعيينه من الامور التي لها آثار إلزاميّة بالنسبة إلى الناس، فهي ليست قرعة فقهيّة:
ففي معتبرة صفوان بن يحيى عن بعض أصحابه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ اللَّه أوحى إلى موسى أنّ بعض أصحابك ينمّ عليك فاحذره! قال: ياربّ لا أعرفه فأخبرني حتّى أعرفه، فقال: ياموسى! عبت عليه النميمة وتكلّفني أن أكون نمّاماً؟
فقال: ياربّ! وكيف أصنع؟ قال: ياموسى فرّق أصحابك عشرة عشرة ثمّ تقرع بينهم فإنّ السهم يقع على العشرة التي هو فيهم، ثمّ تفرّقهم وتقرع بينهم فإنّ السهم يقع عليه، قال: فلمّا رأى الرجل أنّ السهام تقرع قام فقال: يارسول اللَّه أنا صاحبك، لا واللَّه لا أعود أبداً» [١].
وهناك طائفة سادسة هي بعض النصوص في القرعة على خلاف موازين باب القضاء:
ففي رواية عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما إذا اختلف في مقدار مال المورث وقد أخذه ظالم، فقلت: جعلت فداك كيف تأخذهم بالمال إن ادّعى الغلام أنّ أباه خلّف مئة ألف أو أقلّ أو أكثر، وقال القوم: لا، بل عشرة آلاف أو أقلّ أو أكثر، فلهؤلاء قول ولهذا قول؟ قال: «فإنّي آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقاها في مكان واحد، ثمّ أقول: أجيلوا هذه السهام، فأيّكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه؛ لأنّه سهم اللَّه، وسهم اللَّه لا يخيب» [٢].
[١] الوسائل ٨: ٦١٩، الباب ١٦٤ من العشرة، الحديث ١٣.
[٢] الوسائل ١٨: ٢٠٥، الباب ٢٠ من كيفيّة الحكم، الحديث ٢.