المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦ - حكم الرقص
وليس هناك إجماع على ذلك ليكون هو المستند، ومستند من حكم بالحرمة معلوم أو محتمل، وقد سبق قصور النصوص عن الدلالة على الحرمة سيّما في بعض الأقسام.
ثم إنّ هناك جملة من الامور تناسب اللّهو كالصفير وضرب الأرض بالأرجل- الهوسة وتسمّى بالفارسية (پايكوبى)- وربّما يطلق عليه الزفن، ويجري فيها التقسيم المتقدِّم في مسألة التصفيق، كما تجري الأحكام المذكورة لأقسامه هنا أيضاً.
ونزيد هنا على ما تقدّم أنّ قوله تعالى: «وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً» لو كان المراد بها مثل الصفير فلا إطلاق فيها؛ فإنّ موردها- كما تقدّم في التصفيق- هو ما كان بعنوان الصلاة والعبادة.
وأمّا ضرب الأرض بالرجل، فإن كان مصداق الزفن فالنهي عنه في معتبرة السكوني يقتضي تحريمه. ولكن مع احتمال إرادة الرقص من الزفن أو غيره لايحرز إرادة ذلك منه. إلّاأن يعدّ ذلك قسم من الرقص فيدخل في إطلاقه؛ ولكن ربما اريد بالزفن الدفّ أو غيره كما سبق في كلام الوافي.
حكم الرقص
ومن جملة المناسبات للّهو الرقص.
والظاهر أنّ الرقص هو الحركات الخاصّة في البدن مع صدورها فرحاً وسروراً أو بطراً، فما يصدر لأغراض مطلوبة عقلائيّة- كبعض الرياضات الدارجة في عصرنا ممّا تساوي ظاهر الحركات فيه الحركات الرقصيّة في بعض الأصقاع- لايعدّ رقصاً.
فالرقص عنوان قصديّ، ولا يكفي في تحقّقه مجرّد الحركات القائمة بالبدن،