المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - دفع إشكال عن إجمال الآية الآمرة بحفظ الفرج
فعل المكلّف أو من فعل الآخرين، والمعيّن هو المناسبة حيث وجدت. ومن الواضح أنّ تلقيح المرأة نفسها بنطفة من أوضح مصاديق عدم التحفّظ على الفرج ممّا يناسبه.
دفع إشكال عن إجمال الآية الآمرة بحفظ الفرج
وربّما تناقش دلالة الآية بأنّ: الحفظ إنّما يصدق في خصوص التجنّب ممّا لاينبغي ولا يحلّ، فلا يشمل ترك التحفّظ ممّا لا محذور فيه، وكون غرس النطفة في الرحم- بمباشرة المرأة نفسها أو بفعل الزوج أو غيره- محذوراً أوّل الكلام، فيكون التمسّك بالآية في مواردها من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية. فكما لا تدلّ الآية على وجوب حفظ الفرج من الضوء، فكذا من نطف الأجانب.
ويرد عليه: أنّ مدلول الآية هو حفظ الفرج من كلّ ما يناسبه؛ وبذلك يتعيّن أنّ كلّ ما يناسب الفرج لا ينبغي ولا يحلّ، لا أنّ المراد هو حفظ الفرج ممّا لا يحلّ ليكون التمسّك بالآية لإثبات عدم الحلّ تمسّكاً بها في الشبهة المصداقية.
ومن الواضح أنّ حقن المرأة نفسها بما يحقّق الاستيلاد بل وبما يعين عليه من أوضح مناسبات الفرج، فيشمله الأمر بحفظه.
ولعمري إنّ هذا الوهم ليُذكّرني بتوهّم اختصاص أدلّة المعاملات بخصوص المعاملات الصحيحة، وأيضاً توهّم اختصاص أدلّة العبادات- حتّى بناءً على وضع أساميها للأعمّ- بخصوص الصحيحة منها؛ لعدم كون الفاسدة مأموراً بها، ومعه فلايمكن التمسّك بالإطلاقات عند الشكّ في الصحّة.
والجواب هو الجواب؛ فإنّ الأدلّة المتضمّنة للحكم بالوجوب مثلًا في العبادات ليست مقيّدة بعنوان الصحيح لتصير مجملة بلحاظ موارد الشكّ، بل بإطلاق الحكم